المظفر بن الفضل العلوي

333

نضرة الإغريض في نصرة القريض

وقال يحيى بن خالد : سألني رجل من بني أمية أن أوصله إلى الرشيد ، فقلت له : إنّ أمير المؤمنين منحرف عن كلّ منتسب إلى أميّة ، وحنقه عليهم وسوء اعتقاده فيهم مشهور ، فإن كانت لك حاجة غير هذه فأنا أقضيها لك « 1 » ، فأبى إلّا إيصاله إليه . فعرّفت الرشيد ما كان من التماسه وجوابي له ، فأمر بإحضاره ، فلم أرتب أن يمسي مقتولا ، فلمّا مثل بين يديه أنشده : يا أمين اللّه إني قائل * قول ذي عقل ودين وأدب لكم الفضل علينا ولنا * بكم الفضل على كلّ العرب عبد شمس كان يتلو هاشما * وهما بعد لأمّ ولأب فصلوا الأرحام منّا إنّما * عبد شمس عمّ عبد المطّلب فقال له الرشيد : صدقت ، متأثرا بقوله ، وقد عمل الشّعر في نفسه ، وأمر له بأربعين ألف درهم . قال يحيى : ولولا الأبيات لأمر بأخذ رأسه . وحكى مروان بن أبي حفصة قال : خرجت أريد معن ابن زائدة ، فضمّني الطريق وأعرابيا فقلت له : أين تريد ؟ قال : هذا الملك الشيبانيّ ، قلت : فما أهديت إليه ؟ قال :

--> ( 1 ) م : سقطت « لك » .